اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

322

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقمنا نريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلقينا في طريقه أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فذكرنا لها ذلك فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه ؛ فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال . ثم انثنت راجعة ، فدخلت على أم سلمة فأعلمتها بذلك ، وأعلمت نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فاجتمعن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان في بيت عائشة ، فأحدقن به وقلن : فديناك بآبائنا يا رسول اللّه ، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها . قالت أم سلمة : فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال : خديجة وأين مثل خديجة ؟ ! صدّقتني حين كذّبني الناس ، وآزرتني على دين اللّه وأعانتني عليه بمالها ، إن اللّه عز وجل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد ، لا صخب فيه ولا نصب . قالت أم سلمة : فقلنا : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلّا وقد كانت كذلك ، غير أنها قد مضت إلى ربّها ، فهنّاها اللّه بذلك ، وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته يا رسول اللّه ! وهذا أخوك في الدنيا وابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب عليه السّلام يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة عليها السّلام وتجمع بها شمله . فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا أم سلمة ! فما بال علي لا يسألني ذلك ؟ فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه . قالت أم أيمن : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انطلقي إلى علي فائتني به . فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا علي عليه السّلام ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا رآني قال : ما وراؤك يا أم أيمن ؟ قلت : أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال عليه السّلام : فدخلت عليه وقمن أزواجه فدخلن البيت ، وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه . فقال : أتحب أن تدخل عليك زوجتك ؟ ! فقلت وأنا مطرق : نعم فداك أبي وأمي . فقال : نعم وكرامة يا أبا الحسن ، « أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه » . فقمت فرحا مسرورا .